مقدمة

في السنوات الأخيرة، شهدت التكنولوجيا تطورات هائلة، وكان الذكاء الاصطناعي (AI) في طليعة هذه التغيرات. يهدف الاتحاد الأوروبي من خلال اللائحة الجديدة رقم 2024/1689 إلى وضع إطار تنظيمي شامل يضمن استخدام الذكاء الاصطناعي بطرق آمنة ومسؤولة، مع تعزيز الابتكار والحفاظ على القيم الأساسية للاتحاد. تم اعتماد هذه اللائحة من قبل المفوضية الأوروبية، الهيئة التنفيذية الرئيسية للاتحاد الأوروبي، لتدخل حيز التنفيذ في 30 ديسمبر 2024، وتصبح ملزمة ابتداءً من 30 يونيو 2025.

وسنلقي الضوء في هذا المقال على أهم ما جاء في هذا القانون الذي طال انتظاره.

أهمية اللائحة الجديدة

تأتي هذه اللائحة كاستجابة لضرورة تنظيم استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي بشكل يعزز الثقة بين المجتمع ويساهم في حماية الحقوق الأساسية. ينطوي الذكاء الاصطناعي على فوائد اقتصادية واجتماعية عديدة، ولكنه أيضًا يحمل مخاطر كبيرة تتطلب تنظيمًا دقيقًا.

متطلبات الامتثال

تفرض اللائحة الجديدة متطلبات صارمة على مطوري ومستخدمي أنظمة الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك:

– *تقييم المخاطر*: يجب على المشغلين تقييم المخاطر المحتملة لأنظمة الذكاء الاصطناعي قبل طرحها في السوق.

– *الشفافية*: يجب توفير معلومات واضحة عن كيفية عمل أنظمة الذكاء الاصطناعي وكيفية اتخاذ القرارات.

– *المساءلة*: يجب تحديد المسؤوليات بوضوح لضمان إمكانية متابعة أي أضرار ناتجة عن استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي.

 حظر الأنظمة عالية المخاطر

يسمح القانون الأوروبي باستخدام الذكاء الاصطناعي، أو حظره، وفقًا للمخاطر التي تجلبها هذه التكنولوجيا للناس. يحدد القانون الأنظمة عالية المخاطر التي يمكن استخدامها فقط في حال ثبت أنها تحترم الحقوق الأساسية. يحظر القانون الجديد أنظمة الذكاء الاصطناعي لأغراض التصنيف الحيوي (البيومتري)، والتي تستند إلى المعتقدات السياسية أو الدينية أو الفلسفية أو إلى العرق أو الميل الجنسي. كما يحظر الأنظمة التي تقيم الأشخاص على أساس السلوك أو السمات الشخصية، أو الأنظمة التي تستطيع استغلال السلوك البشري.

 حماية البيانات الشخصية

تؤكد اللائحة على أهمية حماية البيانات الشخصية، بما يتماشى مع اللوائح العامة لحماية البيانات في الاتحاد الأوروبي. يجب على المشغلين ضمان أن تكون بيانات المستخدمين محمية وأن يتم معالجتها بطرق آمنة ومسؤولة. يمنع القانون أنظمة توسيع، أو إنشاء، قواعد البيانات الخاصة بالوجوه، والتي تلتقط على نحو عشوائي عبر الإنترنت أو من خلال التسجيلات الصوتية والمرئية. ومع ذلك، يسمح القانون باستثناءات بحيث تستطيع أجهزة الأمن استخدام كاميرات تحديد الهوية البيومترية بإذن قضائي دائمًا للحيلولة دون وقوع تهديد إرهابي.

 دعم الابتكار

تعزز اللائحة الابتكار من خلال تشجيع الشركات الصغيرة والمتوسطة على تطوير واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي. توفر اللائحة إطارًا يشجع على الاستثمار في التقنيات الجديدة دون التضحية بالأمان والحقوق الأساسية. بمقتضى القانون، يجب تصنيف المحتوى الذي يتم إنشاؤه باستخدام الذكاء الاصطناعي، كالنصوص أو الصور أو مقاطع الفيديو، لحماية المشاهدين من أي محتوى مضلل مثل التزييف العميق.

 العقوبات والمراقبة

يتعين على الأنظمة ذات المخاطر المرتفعة الحصول على شهادة من الهيئات المعتمدة قبل طرحها في أسواق الاتحاد الأوروبي. يتولى “مكتب الذكاء الاصطناعي” الجديد الإشراف على تنفيذ ذلك على مستوى التكتل. عدم الامتثال للقانون يؤدي إلى فرض غرامات تصل إلى 35 مليون يورو (38 مليون دولار) أو 7% من العائدات السنوية للشركة المعنية، استنادًا إلى نوعية المخالفة.

 الخاتمة

تشكل اللائحة الجديدة خطوة هامة نحو تنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي في الاتحاد الأوروبي. من خلال وضع قواعد واضحة وشفافة، يهدف الاتحاد إلى تعزيز الابتكار وحماية حقوق المواطنين في الوقت نفسه. يعد هذا التنظيم جزءًا من جهود أوسع لضمان أن يكون الذكاء الاصطناعي قوة للخير في المجتمع. بموجب ختام العملية التشريعية المتعلقة بقانون الذكاء الاصطناعي، سوف يكون لزامًا على الدول الأعضاء تطبيقه ضمن تشريعاتها الوطنية، مع الأخذ في الاعتبار التحديات المستقبلية مثل نقص أعداد خبراء الذكاء الاصطناعي بالاتحاد الأوروبي.

للمزيد من المعلومات أو المساعدة القانونية الرجاء التواصل على الرقم والبريد الالكتروني التالي: 97144221944 – reception@alsafarpartners.com  – www.alsafarpartners.com

Written By: Ms. Rana Al Shoufi – Legal Consultant & Head of legal Coordination Department at Al Safar and Partners Law Firm

بدأ اليوم الاثنين 1 يوليو 2024 تطبيق قرار إلزام المنشآت الاقتصادية ومؤثري مواقع التواصل الاجتماعي بالحصول على ترخيص من دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي لمزاولة نشاط خدمات الدعاية والإعلان. يأتي هذا القرار بهدف تنظيم هذا القطاع وضمان الامتثال للضوابط والشروط المطلوبة. و سنقوم بهذا المقال بالاضاءة على رسوم هذا الترخيص وآلية تطبيقه بالاضافة الى الاستثناءات وما يترتب عليه من مخالفات جراء عدم الامتثال للضوابط.

رسوم الترخيص

أوضحت دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي أن رسوم الترخيص تبلغ 1250 درهماً للمؤسسات الفردية و5000 درهماً للشركات.

آلية التقديم

يمكن للمنشآت الاقتصادية ومؤثري مواقع التواصل الاجتماعي تقديم طلب إصدار التراخيص والتصاريح عبر منصة “تم”. يتطلب ذلك الدخول على “خدمات دائرة التنمية الاقتصادية” واختيار الأنشطة المطلوب مزاولتها، بما في ذلك خدمات الدعاية والإعلان عبر المواقع الإلكترونية.

متطلبات الأجانب

بالنسبة للأجانب من خارج الدولة، يمكنهم الحصول على ترخيص لمزاولة النشاط بشرط وجود بطاقة الهوية الإماراتية أو الرقم الموحد.

الاستثناءات

أكدت دائرة التنمية الاقتصادية أنه لا توجد استثناءات للشركات الحكومية، فهي مشمولة ضمن الهيئات والمؤسسات العاملة في الإمارة. كما يتوجب على فروع الشركات من خارج إمارة أبوظبي استخراج التصاريح اللازمة لمزاولة النشاط.

ضرورة الحصول على التراخيص

يجب على مؤثري التواصل الاجتماعي الحصول على التراخيص اللازمة من دائرة التنمية الاقتصادية، حتى وإن كان لديهم تصريح من مجلس الإمارات للإعلام، وذلك لتجنب الغرامات والجزاءات.

المخالفات

بحسب دائرة التنمية الاقتصادية، فإن عدم الامتثال للضوابط عند التعاقد مع مؤثري مواقع التواصل الاجتماعي يعرض المؤثرين لغرامات تتراوح بين 3000 و10000 درهم. كما قد تتعرض المنشآت الاقتصادية للإغلاق لعدم التزامها بالتعاميم والضوابط المطلوبة.

خاتمة

إن تنظيم قطاع الدعاية والإعلان في دولة الإمارات عبر مواقع التواصل الاجتماعي يعزز من الشفافية والمصداقية في هذا المجال الحيوي. وفي حال كنتم بحاجة إلى أي استشارة قانونية أو مساعدة في هذا الشأن، فإن مكتب الصّفر ومشاركوه للمحاماة مستعد لتقديم الدعم والمشورة القانونية اللازمة لضمان الامتثال الكامل للقوانين واللوائح المعمول بها.  تواصلوا معنا على الرقم والبريد الالكتروني التالي: 97144221944 –  reception@alsafarpartners.com  – www.alsafarpartners.com

Written By: Ms. Rana Al Shoufi – Legal Consultant & Head of legal Coordination Department at Al Safar and Partners Law Firm

With the increasing use of technology and the evolution of digital economic transactions, the United Arab Emirates (UAE) has become a key hub for business and investment on both regional and global levels. This makes data protection critically important to ensure the trust of companies and individuals in digital transactions. Reflecting the UAE’s vision for developing a digital economy and building an advanced knowledge society, the government has given significant attention to developing laws and regulations that ensure data protection and enhance digital privacy.

Legal Framework for Personal Data Protection in the UAE

The UAE’s laws related to personal data protection are among the most advanced in the region. The Personal Data Protection Law No. 45 of 2021, which came into effect in January 2022, establishes the legal foundations for protecting the personal data of citizens, residents, and businesses operating in the country.

Objectives of the Law

1. **Protecting Individual Rights**: The law aims to protect individuals’ rights regarding the collection, processing, and storage of their personal data.

2. **Enhancing Trust in the Digital Economy**: The law seeks to enhance trust in digital transactions by ensuring the protection of personal data.

3. **Compliance with International Standards**: The law includes standards that align with international laws and regulations, such as the General Data Protection Regulation (GDPR) in the European Union.

Obligations and Responsibilities

The law sets out several obligations for entities that collect and process personal data, including:

1. **Obtaining Clear Consent**: Entities must obtain clear and explicit consent from individuals before collecting their personal data.

2. **Transparency**: Entities must clarify the purposes for data collection and how it will be used.

3. **Data Security**: Entities must take necessary measures to ensure the security and confidentiality of personal data.

4. **Individual Rights**: The law includes individuals’ rights to access their data, correct it, and delete it in certain cases.

Compliance with International Privacy Standards

The UAE aims to achieve alignment with international standards through:

1. **International Cooperation**: Participating in international forums related to data protection and cooperating with international bodies to exchange expertise and best practices.

2. **Training and Awareness**: Organizing training and awareness programs for government and private entities on the importance of data protection and ways to comply with the laws.

3. **Continuous Development**: Periodically updating laws and regulations to keep pace with technological developments and international practices.

Challenges and Opportunities

The UAE faces challenges in applying data protection laws, including:

1. **Rapid Technological Development**: Keeping up with rapid technological changes requires continuous updating of laws and regulations.

2. **Effective Implementation**: Ensuring effective implementation of the laws and providing the necessary resources for the concerned entities.

However, these challenges also present opportunities to enhance innovation and develop advanced technological solutions to improve data protection.

Conclusion

As technology continues to evolve and electronic data exchange increases, securing and protecting data remains a crucial issue in the UAE. By adopting best practices and developing appropriate legislation, we at Al Safar & Partners Law Firm strive to achieve the best results for our clients. Whether you need legal advice or representation in data and digital privacy issues, we are here to assist you efficiently and professionally. Do not hesitate to contact us for support and assistance at:  +971.4.4221944 or reception@alsafarpartners.com  – www.alsafarpartners.com 

Written By: Ms. Rana Al Shoufi – Legal Consultant & Head of legal Coordination Department at Al Safar and Partners Law Firm

Introduction:

With the increasing global weather fluctuations, the United Arab Emirates (UAE) has recently experienced exceptionally heavy rainfall, resulting in significant damage to properties, specifically vehicles, homes, and commercial establishments. These unforeseen events have highlighted the importance of having sufficient insurance coverage and raised numerous questions about the responsibilities and obligations of insurance companies in such emergency conditions. In this article, we will take a closer look at the role of insurance companies in covering losses caused by rain in the UAE.

Responsibility of Insurance Companies in Compensating Vehicle Damages Due to Rain

Insurance companies are obligated under comprehensive insurance policies, (not third-party liability insurance), to compensate for vehicle damages due to rain. This is considered a case of weather-related damage covered by such policies, as long as the state has not declared these events as natural disasters. Coverage may include repairing the vehicles or compensating for the damages occurred to them. It’s important to differentiate between comprehensive car insurance and third-party liability insurance in the UAE.

Comprehensive Car Insurance in the UAE:

Comprehensive insurance covers all parties involved in the accident, including the at-fault party. Therefore, the at-fault party is not required to repair their vehicle at their own expense; instead, the insurance takes care of it. This includes personal injuries, damages to the involved vehicles, and even valuable possessions lost or damaged due to the accident.

Third-Party Liability Car Insurance in the UAE:

Third-party liability insurance covers injuries and damages caused to third parties by the policyholder, including bodily injuries and property damages resulting from the accident.

Responsibility of Insurance Companies in Compensating Home and Business Damages of the Insured:

Insurance companies are responsible for compensating all insured parties under comprehensive insurance, whether for homes, buildings, commercial establishments, or their contents, for damages due to rain. They are bound to fulfil the agreed-upon terms in the insurance documents, including paying compensation for rain-induced damages. In case of delays in compensation by insurance companies, the regulatory authority represented by the Central Bank is available for complaints at any time.

The Central Bank and Its Relationship with Insurance Companies:

The Central Bank of the UAE supervises and regulates the insurance sector following the Federal Decree-Law No. 25 of 2020, which merged the Insurance Authority with the Central Bank. With this merger, the Central Bank registers insurance companies in the country, grants licences for practicing the activity, including national, foreign, and Takaful insurance companies. The Central Bank is the regulatory body for the insurance sector, responsible for issuing regulations, standards, guidelines, laws, and regulatory releases.

Directives issued by the UAE Central Bank to Address the Consequences of the Weather Conditions in the UAE:

In confirmation of the UAE Central Bank’s commitment to address the consequences of the weather conditions, it issued two directives:

On March 5, 2024, the Central Bank of the UAE launched a new portal called “Sondok” for registering complaints against licensed financial institutions and insurance companies in case of disputes with insurance companies regarding compensation for rain damages.

On April 22, 2024, the Central Bank of the UAE issued a directive authorizing banks and financial companies operating in the country to defer personal loan and car loan instalments for six months to address the consequences of the weather conditions in the country.

Conclusion:

It is evident that the UAE is making necessary efforts to protect its citizens and residents from any damage caused by harsh weather conditions. This is demonstrated by the Central Bank’s adoption of a series of precautionary measures, such as launching a complaint registration portal and deferring loan instalments, to alleviate the financial burden on affected individuals and companies. Additionally, the confirmation from the UAE Insurance Federation of insurance companies’ readiness to provide appropriate compensation reflects their commitment to offering financial protection to the insured during challenging times. In this manner, the UAE consistently demonstrates its commitment to safeguarding its population and community from any challenges that may arise and works to provide the necessary support to overcome those challenges effectively.

For further information or legal assistance please do not hesitate to contact us on the following number or email address: +971.4.4221944 or reception@alsafarpartners.com – www.alsafarpartners.com

Written By:

Ms. Rana Al Shoufi – Legal Consultant & Head of legal Coordination Department at Al Safar and Partners Law Firm

مقدمة:

مع تزايد تقلبات الطقس عالميًا، شهدت دولة الإمارات مؤخرًا هطول أمطار غزيرة استثنائية، مما أسفر عن إلحاق أضرار جسيمة بالممتلكات، تحديدًا السيارات والمنازل والمحال التجارية. هذه الأحداث المفاجئة ألقت الضوء على أهمية وجود تغطية تأمينية كافية وأثارت تساؤلات عديدة حول مسؤوليات والتزامات شركات التأمين في مثل هذه الظروف الطارئة. في هذا المقال، سنلقي نظرة على دور شركات التأمين في تغطية الخسائر الناجمة عن الأمطار في دولة الإمارات

مسؤولية ” شركات التأمين” في تعويض أضرار السيارات نتيجة الأمطار

تلتزم شركات التأمين بموجب الوثيقة الموحدة ضد الفقد والتلف أو ما يعرف بالتأمين الشامل وليس التأمين ضد الغير بتعويض أضرار المركبات نتيجة الأمطار، لأنها تعتبر من حالات التلف الناتجة عن ظروف الطقس الاعتيادية التي تغطيها تلك الوثيقة، طالما لم يصدر قرار من الدولة باعتبار هذه الأمطار كارثة طبيعية، وتكون التغطية إما بإصلاح المركبات أو التعويضات عن أضرار المركبة المؤمنة.

وهنا يتوجب علينا الاشارة الى الفرق بين التأمين الشامل للسيارات وبين تأمين ضد الغير في الإمارات.

التأمين الشامل للسيارات في الامارات

يغطي التأمين الشامل كافة المتضررين من الحادث بمن فيهم المتسبب، وعليه لن يضطر المتسبب بالحادث بإصلاح مركبته بنفسه أو من ماله الخاص بل يتكفل التأمين بذلك، بما يشمل الأضرار الشخصية وأضرار المركبات المشاركة وحتى المقتنيات الثمينة التي فقدت أو تلفت بسبب الحادث.

التأمين ضد الغير للسيارات في الامارات

يغطي تأمين ضد الغير الإمارات إصابات وأضرار الطرف الآخر التي تسبب بها صاحب التأمين، بما في ذلك الأضرار الجسدية التي تلحق بالطرف الثالث والأضرار المادية نتيجة للحادث. 

مسؤولية “شركات التأمين” في تعويض أضرار المنازل والمحال التجارية للمؤمّنين لديها
تقع مسؤولية التعويض عما لحق جميع المؤمن لهم بتأمين شامل سواء للمنازل او البنايات والمحال التجارية ومحتوياتها، من أضرار بسبب الأمطار على شركات التأمين فهي الملتزمة حتماً بما تم الاتفاق عليه، وفق وثائق التأمين المختلفة، من دفع تعويضات عن الأضرار الواقعة بسبب الأمطار.

وفي حال حدث وتأخرت شركة التأمين في التعويض، فإن الجهة الرقابية ممثلة في المصرف المركزي موجودة، ويمكن اللجوء إليها بالشكوى في أي وقت.

المصرف المركزي وعلاقته بشركات التأمين
يتولى مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، مسؤولية الإشراف والتنظيم على قطاع التأمين وذلك تنفيذاً للمرسوم بقانون اتحادي رقم 25 لسنة 2020 الذي تقرر بموجبه دمج هيئة التأمين مع المصرف المركزي. وبناء على هذا الدمج يتولى المصرف المركزي تسجيل شركات التأمين المؤسسة في الدولة، ومنحها تراخيصَ لمزاولة المهنة شاملة شركات التأمين الوطنية وشركات التأمين الأجنبية وشركات التأمين التكافلية وعليه يعد مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي الجهة المنظمة لقطاع التأمين وعليه تقع مسؤولية اصدار الانظمة والمعايير والإرشادات والقوانين والإصدارات الرقابية على القطاع.

التعاميم الصادرة من المصرف المركزي الإماراتي للتغلب على تداعيات الحالة الجوية التي شهدتها دولة الإمارات

تأكيدا على حرص المصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي للتغلب على تداعيات الحالة الجوية أصدر تعميمين اثنين:

١-  بتاريخ 5 مارس 2024 أطلق مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي بوابة جديدة تسمى (سندك) لتسجيل الشكاوى ضد المؤسسات المالية المرخصة و شركات التأمين في حال نشوب أي منازعة مع شركات التأمين بخصوص التعويض عن أضرار الأمطار.

٢- بتاريخ 22 إبريل 2024 أصدر المصرف المركزي في دولة الإمارات تعميم أجاز بموجبه البنوك وشركات التمويل العاملة في الدولة تأجيل أقساط سداد القروض الشخصية وقروض السيارات لمدة ستة أشهر للتغلب على تداعيات الحالة الجوية في الدولة.

في الختام
يَظهر أن الإمارات تبذل الجهود اللازمة لحماية المواطنين والمقيمين من أي ضرر ناتج عن الظروف الجوية القاسية. يتمثل ذلك في تبني المصرف المركزي سلسلة من التدابير الاحترازية، مثل إطلاق بوابة لتسجيل الشكاوى وتأجيل أقساط القروض، لتخفيف العبء المالي عن الأفراد والشركات المتأثرة. بالإضافة إلى ذلك، يعكس تأكيد اتحاد الإمارات للتأمين على استعداد شركات التأمين لتقديم التعويضات المناسبة، التزامها بتقديم الحماية المالية للمؤمن لهم في الأوقات الصعبة. وبهذه الطريقة، تُظهر الإمارات دائماً التزامها بحماية سكانها ومجتمعها من أي تحديات قد تطرأ، وتعمل على توفير الدعم اللازم للتغلب على تلك التحديات بأقصى فعالية.

للمزيد من المعلومات أو المساعدة القانونية الرجاء التواصل على الرقم والبريد الالكتروني التالي: 97144221944 – reception@alsafarpartners.com  – www.alsafarpartners.com

Written By: Ms. Rana Al Shoufi – Legal Consultant & Head of legal Coordination Department at Al Safar and Partners Law Firm

التنظيم القانوني لعقود البيع على الخارطة في دولة الإمارات العربية المتحدة يشكل جزءًا حيويًا من الإطار التنظيمي الذي يحمي المستثمرين والمطورين على حد سواء. في هذا المقال، نتعمق في قرار الهيئة العامة لمحكمة التمييز في دبي القرار رقم ٧ لسنة ٢٠٢٤ الصادر مؤخرًا بتاريخ ١٣/٣/٢٠٢٤ والذي يعرض مبادئ قانونية تساهم في تعزيز الشفافية والعدالة في تنفيذ هذه العقود، وكيف يمكن للأطراف المعنية استغلاله لحماية مصالحهم.

1. حقوق المشترين والتزامات المطورين

في إطار القوانين الإماراتية، يتمتع المشترين بالحق في التحقق من التزام المطورين بالإجراءات الصحيحة وعدم إخلالهم بالتزاماتهم، كما ينص القانون على ضرورة التزام المطورين بنسب محددة قانونًا للأموال التي يمكنهم الاحتفاظ بها، وهو ما يضمن عدم استغلال المطورين للمشترين أو التلاعب بالأموال المدفوعة.

2. الإجراءات القضائية المتعلقة بعقود البيع على الخارطة

تُتيح القوانين للمشترين حق رفع دعوى قضائية لفسخ أو تنفيذ العقد، بينما يحق للمطورين رفع دعوى متقابلة مباشرة دون الحاجة إلى إثبات صحة إجراءاتهم من الجهات المعنية، وهو ما يعزز من سرعة وكفاءة الإجراءات القضائية.

3. صحة الإخطارات والوثائق

إذا كانت الإخطارات المرسلة للمشتري من قبل الجهات المعنية غير صحيحة، فإن ذلك يؤدي إلى إبطال الوثائق المرتبطة بها. هذه النقطة حيوية لحماية حقوق المشترين، خصوصًا في حالات مثل وفاة المشتري أو إذا كان قاصرًا ولم يتم توجيه الإخطار إلى وليه القانوني.

وبذلك يكون قرار الهيئة قد وضح كيفية التنظيم القانوني لعقود البيع على الخارطة في دولة الإمارات وساهم في توفير بيئة استثمارية آمنة ومستقرة، مما يعزز من ثقة المستثمرين ويحفز النمو العقاري في البلاد. من الضروري لكل من المطورين والمشترين الاستفادة من هذا الإطار القانوني لحماية حقوقهم وتعزيز مصالحهم.

في ضوء هذه النقاط القانونية المهمة، يقدم مكتب الصفر للمحاماة والاستشارات القانونية خدماته القانونية المتخصصة في مجال عقود البيع على الخارطة وغيرها من القضايا العقارية. إذا كنتم تواجهون أي قضية مشابهة أو تحتاجون إلى استشارة قانونية في هذا الشأن،

يرجى التواصل معنا على +971.4.4221944 – reception@alsafarpartners.com لضمان حصولكم على أفضل تمثيل قانوني وحماية حقوقكم بفعالية. نحن هنا لنقدم لكم الدعم والمشورة اللازمة. www.alsafarpartners.com

Written By:

Ms. Rana Al Shoufi – Legal Consultant & Head of legal Coordination Department at Al Safar and Partners Law Firm

تمثل قضية حبس المدين وإلغاؤه في الإمارات موضوعًا مثيرًا للجدل في الأوساط التشريعية الإماراتية. في هذه المقالة سوف نتحدث عن القوانين المتعلقة بحبس المدين والشروط المطلوبة لتطبيق هذا الإجراء.

وفقًا للمادة 319 من قانون الإجراءات المدنية الإماراتي، يحق لقاضي التنفيذ حبس المدين بناءً على طلب الدائن، ولكن تحتاج هذه الإجراءات إلى توافر شروط معينة. يتطلب حبس المدين إثبات قدرته على الوفاء بالدين وأن يكون المدين قد قام بتهريب أمواله أو إخفائها لإلحاق الضرر بالدائن. كما يتم حبس المدين إذا كان الدين متكونًا من أقساط وتوقف المدين عن سداد الأقساط دون عذر مقبول.

ومع ذلك، تشهد التشريعات الإماراتية مستجدات فيما يتعلق بحبس المدين. حيث صدر القرار رقم 4 بتاريخ 2023/10/24 من محكمة التمييز في دبي  ليحدد شروطًا جديدة لتطبيق حبس المدين والإجراءات المتوجبة في ذلك. ووفقًا لهذا القرار، لا يُسمح بحبس المدين المعسر إلا إذا تم إثبات إعساره، مما يشير إلى إلغاء حبس المدين المعسر في الإمارات العربية المتحدة.

بالتالي، يتوجب على الدائن أن يقدم أدلة تثبت يسار المدين أو تهريب أمواله ليتمكن من حبسه. كما يمكن حبس المدين إذا توقف عن سداد الأقساط بدون مبرر. أما إذا قدم المدين دفاعًا يفيد بأنه غير قادر على السداد نتيجة وقوع ظروف جديدة تؤثر على وضعه المالي، فهنا يجب على المدين تقديم أدلة تثبت ذلك من خلال إجراء تحقيق مختصر يتم عند قاضي التنفيذ الذي يبحث القضية.

وهنا نوضح أن في قانون حبس المدين الجديد لا يجوز حبس المدين في الحالات التالية:
–  الذي يثبت إعساره.
–  الذي لم يبلغ 18 أو يتجاوز 70 سنة من عمره.
–  إذا كان المدين زوج للدائن أو من أصوله، عدا دين النفقة.
–  تقديم المدين كفالة مصرفية أو كفيلًا يقبله قاضي التنفيذ.
–  تصريح المدين عن أموال بالإمارات يجوز التنفيذ عليها، وتكفي للوفاء بالدين.
–  مرض المدين مرضًا لا يتحمل معه الحبس.
–  عندما يكون الدين أقل من عشرة آلاف درهم.

وحين قرر قانون الإجراءات المدنية الإماراتي حبس المدين، لم يقرر إسقاط الدين عنه، حيث أجازت الفقرة الثالثة من المادة 319، حبس المدين لمدة لا تزيد على الشهر مع تجديدها مدة أخرى، بشرط ألا يتعدى مجموع مدة حبس المدينة 36 شهرًا إلا في الجرائم المالية المتعمدة. والتي تصل إلى 60 شهرًا، وبالتالي فإن الحبس لا يسقط الدين عن المدين، ما لم يقم بوفائه، أو يتم إبرائه من قبل الدائن..

في الختام، فإن حبس المدين في الإمارات لا يزال قائمًا ومشروطًا بتوافر الشروط والأدلة التي تثبت عدم قدرة المدين على الوفاء بالدين أو تورطه في تهريب أمواله. ومع ذلك، فإن التشريعات القانونية تتجه نحو إلغاء حبس المدين المعسر بدلاً من معاقبته مما يعكس معه اهتمام النظام القانوني بحماية حقوق المدين المعسر وتشجيعه على إعادة تنظيم أوضاعه المالية. ويعزز المرونة والعدل في التعامل مع الديون وتقديم فرصة للمدين لتنظيم أوضاعه وإعادة السداد بطرق ملائمة. 

للمزيد من المعلومات أو المساعدة القانونية الرجاء التواصل على الرقم والبريد الالكتروني التالي: 97144221944 – reception@alsafarpartners.com – www.alsafarpartners.com

Written By:

Ms. Rana Al Shoufi – Legal Consultant & Head of legal Coordination Department at Al Safar and Partners Law Firm

تأسيس شركة في الإمارات يُعتبر أحد الأمور الأكثر إقبالًا من قِبَل المستثمرين ورجال الأعمال على النطاق العالمي، لبدء أعمالهم التجارية في الإمارات العربية المتحدة، وخاصة في إمارة دبي. حيث تضم هذه الإمارة وحدها أكثر من 280 ألف شركة مسجلة في دوائر التنمية الاقتصادية. مما يشير هذا التقدم والتوسع التجاري إلى مقدار النمو الاقتصادي الذي وصلت إليه دولة الإمارات، حيث أصبحت الآن من أهم وجهات الاستثمار على المستوى العالمي وأكثر أسواق العالم نموًا، بفضل التسهيلات التي تقدمها عند تأسيس شركة في الإمارات.

في هذا المقال سنلقي نظرة عامة على الشركات في الإمارات، حيث نستعرض أنواع الشركات ومتطلبات تأسيسها، مع التركيز على مدى مرونة اشتراط وجود شريك مواطن في الاستثمار الأجنبي  لتأسيس شركة في الإمارات، مما يوضح حرص دولة الإمارات العربية المتحدة على جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة،  وسنشير بشكل خاص إلى القرار رقم 11 لسنة 2023  الصادر من محكمة التمييز تاريخ 29/11/2023  بشأن زيادة رأس المال، الذي يعكس التزام الدولة بتعزيز بيئة أعمال مفتوحة ومرنة.

أنواع الشركات: 

يمكن تأسيس عدة أنواع من الشركات في الإمارات، بما في ذلك الشركات المحلية، والشركات الوطنية، وشركات المساهمة، والشركات ذات المسؤولية المحدودة، والشركات الفردية، وغيرها. يتوجب عليك اختيار النوع المناسب وفقًا لاحتياجاتك وأهدافك التجارية.

متطلبات التأسيس: 

تختلف متطلبات تأسيس الشركة حسب نوع الشركة والإمارة التي ترغب في تأسيس الشركة بها. عادةً ما تشمل المتطلبات التسجيل القانوني، والحصول على تراخيص العمل، وتحديد المساهمين والمديرين، وتحديد رأس المال، وتوفير المستندات المطلوبة.

الاستثمار الأجنبي والشريك المواطن: 

في بعض الحالات، قد يتطلب تأسيس الشركة في الإمارات وجود شريك مواطن يمتلك نسبة معينة من اسهم الشركة بناءً على نوع الشركة والقوانين المحلية. إلا انه تم السماح للشركات الأجنبية بامتلاك وتأسيس الشركات بنسبة 100%  دون اشتراط وجود لشريك مواطن بناءً على التالي: 

القرار رقم 11 لسنة 2023 بشأن زيادة رأس المال الصادر من الهيئة العامة  لمحكمة التمييز:

لا تزال دولة الإمارات العربية المتحدة  تواصل في إصدار المزيد من القرارات والمبادرات المحفزة للقطاع الخاص بما يعزز من مكانتها على خارطة الاستثمار العالمي وآخرها القرار رقم 11 لسنة 2023  بشأن زيادة رأس المال الصادر من الهيئة العامة  لمحكمة التمييز بتاريخ 29/11/2023  ، حيث نصت  في قرارها، بناءً علي نص المادة (96) من المرسوم بقانون اتحادي رقم (32) لسنة 2021، التي تنص على أن الاجتماعات العامة للشركات يجب أن تحقق النصاب القانوني من خلال حضور الشركاء الذين يملكون نسبة لا تقل عن (50٪) من حصص رأسمال الشركة. وفي حال عدم تحقيق النصاب القانوني في الاجتماع الأول، يتعين عقد اجتماع ثانٍ بعد فترة زمنية محددة لا تزيد عن (15) يومًا. وفيما يتعلق بقرارات الجمعية العمومية، فإنها يجب أن تتخذ بأغلبية الحصص الممثلة في الاجتماع، ما لم ينص عقد التأسيس على غير ذلك. كما تنص المادة (101) على أنه لا يجوز تعديل عقد تأسيس الشركة أو زيادة رأسمالها أو تخفيضه إلا بموافقة عدد من الشركاء يمثلون ثلاثة أرباع الحصص الممثلة في الاجتماع. وتوضح المادة (104/ 1) أنه في حالة زيادة رأس مال الشركة لإنقاذها من التصفية أو سداد الديون المستحقة للغير وعدم توفر السيولة الكافية، يحق لأي شريك اللجوء إلى القضاء للحصول على حكم مستعجل بزيادة رأس المال بالقدر اللازم وفقًا للتقرير المالي للشريك.

وهنا ترى الهيئة العامة لمحكمة التمييز أن القانون لم يشترط موافقة كافة الشركاء على زيادة رأس مال الشركة وأنه ولئن كان مجرد زيادة رأس مال الشركة وعدم مشاركة أي شريك في هذه الزيادة لا يعتبر في حد ذاته إضرار به أو زيادة في التزاماته المالية إلا أنه يحق للشريك غير الموافق على تلك الزيادة أن يلجأ للتقاضي مباشرة لإثبات أن الزيادة في رأس المال قد تمت بالمخالفة لأحكام القانون أو عقد تأسيس الشركة أو نظامها الأساسي، أو أنها سببت له ضرراً أو زيادة في التزاماته المالية، أو نفعاً لمصلحة بعض الشركاء أو غيرهم من الأطراف ذات. العلاقة دون اعتبار لمصلحة الشركة، كما يحق له تقديم طلب للجهة المختصة لوقف القرار ثم اتباع الإجراءات في المواعيد المنصوص عليها قانوناً لإقامة الدعوى ببطلان القرار وذلك كله مع عدم الإخلال بحق أي شريك في اللجوء إلى القضاء للحصول على حكم مستعجل بزيادة رأس المال إذا ما كانت تلك الزيادة ضرورية لإنقاذ الشركة من التصفية أو لسداد ديون مترتبة في دمتها للغير، ويجوز في هذه الحالة أن يسدد شريك آخر نصيب الشريك الممتنع عن السداد دون قبول أي اعتراض منه، ويحسب لمن سدد عدد حصص في الشركة يعادل ما دفعه عن نفسه وعن الشريك الممتنع.

خاتمة

في ختام هذا المقال يمكن القول إن قرارات الحكومة الإماراتية بالسماح للمستثمرين الأجانب بتأسيس وتملك الشركات بنسبة 100% تعكس رؤية استراتيجية تهدف الى تعزيز المكانة الاقتصادية للدولة على الساحة العالمية. كما أن القرارات الأخيرة المتعلقة بزيادة راس المال تعزز من البيئة الاستثمارية وتؤكد على التزام الحكومة بتوفير الأطر القانونية التي تسهم في استقرار ونمو الشركات. وبالتالي، تتيح هذه الإصلاحات فرصاً جديدة للمستثمرين وتعكس استعداد الدولة لدعم وتيسير بيئة الأعمال.

للمزيد من المعلومات أو المساعدة القانونية يرجى التواصل على الأرقام والبريد الإلكتروني التالي: +971.4.4221944 reception@alsafarpartners.comwww.alsafarpartners.com

Written By:

Ms. Rana Al Shoufi – Legal Consultant & Head of legal Coordination Department at Al Safar and Partners Law Firm

مقدمة

تتسبب النزاعات التأمينية في تعقيدات واختلافات بين المؤمن لهم وشركات التأمين. يتطلب حل هذه النزاعات فهمًا دقيقًا للوائح المعمول بها والإجراءات الصحيحة للاستئناف. يهدف هذا المقال إلى تقديم نظرة شاملة لعملية حل النزاعات التأمينية.

معالجة المطالبات التأمينية

تلتزم شركات التأمين بموجب المرسوم الاتحادي رقم 48 لعام 2023 بمعالجة المطالبات التأمينية وفقًا لشروط وثيقة التأمين المعنية والتشريعات السارية. وفق اتباع إجراءات محددة كما هو مبين في المادة 101 من المرسوم.

عند رفض مطلب تأمين، إما جزئيًا أو كليًا، يجب على شركة التأمين تقديم تفسير مكتوب يوضح أسباب القرار.

قبولية المطالب

تعتبر المطالب التي تنشأ عن النزاعات المتعلقة بعقود التأمين والأعمال والخدمات التي تقدمها شركات التأمين قابلة للقبول إذا لم يتم تقديمها إلى لجان تسوية النزاعات المشكلة بموجب الأحكام ذات الصلة.

تقديم شكوى لوحدة تسوية النزاعات المصرفية والتأمينية

يجب تقديم الشكوى وفقًا للإجراءات المعتمدة من قِبل وحدة تسوية النزاعات المصرفية والتأمينية.

حيث تنشئ وحدة تسوية النزاعات المصرفية والتأمينية لجنة واحدة أو أكثر مسؤولة عن حل النزاعات الناشئة عن عقود التأمين والأعمال والخدمات. وتتمتع هذه اللجان بسلطة واسعة لتحديد مجالات اختصاصها وصلاحياتها وقواعد إجراءاتها. وتتألف اللجان من قاضٍ محايد وقاضٍ آخر كعضو وخبراء مختارين من قبل البنك المركزي

وتعتبر هذه الوحدة، التي تأسست بموجب المادة 121 من القانون الاتحادي رقم 14 لعام 2018، هي الجهة المختصة بحل النزاعات المصرفية والتأمينية.

الوضع القانوني لقرارات اللجان

تحمل القرارات الصادرة عن لجان تسوية النزاعات قوة السند التنفيذي. ومع ذلك، يمكن تعليق تنفيذ هذه القرارات إذا تم تقديم استئناف وتجاوز المبلغ المتنازع عليه 50,000 درهم.

كيفية الطعن علي قرارات لجنة تسوية النزاعات المصرفية والتأمينية

أصدرة الهيئة العامة لمحكمة تمييز دبي بتاريخ 11 ديسمبر 2023  قرار رقم 12 لسنة2023  بان الأحكام المنظمة لطرق الطعن على القرارات التي صدرت من لجنة تسوية المنازعات حتى تاريخ 30 نوفمبر(عملا بالمادة الأولى من قانون الإجراءات المدنية) تخضع من حيث تنظيم طرق الطعن عليها للقانون الملغى رقم 6 لسنة2007  في شان تنظيم أعمال التأمين وتعديلاته، فتقدم الطعون عليها إلى المحكمة الابتدائية بغض النظر عن تاريخ تقديما أو قيدها. أما بالنسبة لقرارات اللجنة الصادرة بعد سريان أحكام هذا المرسوم بقانون فتخضع للقواعد المقررة في المرسوم بقانون الأخير من حيث تحديد نصاب الطعن بالنسبة لشركات التامين وإعادة التامين على الشكل التالي

إذا لم يتجاوز المبلغ المتنازع عليه 50000 درهم، فإنه يُحظر على شركة التأمين الاستئناف من القرارات التي اتخذتها لجنة تسوية النزاعات. يُعتبر هذا القرار نهائيًا وقابلاً للتنفيذ بمجرد صدوره.

أما إذا تجاوز المبلغ المتنازع عليه 50,000 درهم، فلدى شركة التأمين الحق في الطعن على قرار اللجنة أمام محكمة الاستئناف في غضون 30 يومًا من تاريخ الصدور أو معرفة القرار. 

استنتاج

تم تعديل اللوائح القانونية لتنظيم الطعن على قرارات لجنة تسوية النزاعات المصرفية والتأمينية  في المرسوم بقانون الجديد، حيث يصبح الطعن مباشرة أمام محكمة الاستئناف بشرط أن يكون النزاع بقيمه تزيد عن خمسين ألف درهم، ويجب تقديم الطعن خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدور القرار أو العلم به. بالإضافة إلى ذلك، قررت الهيئة العامة لمحكمة التمييز تطبيق القانون السابق على قرارات اللجنة حتى 30 نوفمبر 2023، دون وجود نصاب محدد للطعن، حيث يتم الطعن على قرارات اللجنة أمام المحكمة الابتدائية خلال ثلاثين يوم من تاريخ التبليغ بالقرار بغض النظر عن قيمة النزاع.

لذلك فإن التعامل مع النزاعات التأمينية يتطلب فهمًا شاملاً للوائح المعمول بها واتباع الإجراءات الصحيحة باستئناف قراراتها لضمان قبولية القضية.

للمزيد من المعلومات أو المساعدة القانونية يرجى التواصل على الأرقام والبريد الإلكتروني التالي: 97144221944ext102 or +971 52 757 9381 reception@alsafarpartners.com – www.alsafarpartners.com

Written By: Ms. Rana Al Shoufi – Legal Consultant & Head of legal Coordination Department at Al Safar and Partners Law Firm

في السنوات الأخيرة، طرأت تعديلات قانونية هامة قد غيّرت من منظومة الشيك في دولة الإمارات وعززت حماية الحقوق المتعلقة به.

التغييرات القانونية:

صدر تعديل قانون المعاملات التجارية رقم 18 لسنة 1993 بموجب القانون رقم 14 لسنة 2020، والذي قام بتعريف الشيك في المادة 483 بأنه ورقة تجارية تحمل أمرًا صادرًا من الساحب إلى المصرف المسحوب عليه بدفع مبلغ محدد من النقود في تاريخ محدد للمستفيد أو لحامله.

متطلبات الشيك:

تم تحديد مجموعة من البيانات التي يجب أن يحتوي عليها الشيك لكي يكون صالحًا، وتشمل:

1- تواجد كلمة “شيك” مكتوبة في النص وباللغة المستخدمة في كتابته.

2- أمر صريح وغير مشروط بدفع مبلغ محدد من النقود.

3- ذكر اسم الشخص الملزم بالدفع (المسحوب عليه).

4- ذكر الشخص الذي يجب أن يتلقى الدفعة أو أمره.

5- تحديد مكان الدفع.

6- تاريخ إصدار الشيك ومكان إصداره.

7- توقيع الساحب الذي يقوم بإصدار الشيك.

حالات اعتبار الشيك سنداً تنفيذياً تبعاً للمراسيم القانونية:

حيث في البداية، استندت الهيئة العامة إلى المادة 212 من المرسوم بالقانون الاتحادي رقم 42 لسنة 2022، والتي تنص على أن التنفيذ الجبري يتطلب وجود سند تنفيذي يحقق حقًا محققًا للوجود ومحددًا للمقدار.

وبعدها استندت الهيئة العامة إلى المادة 667/1 من المرسوم بالقانون الاتحادي رقم 50 لسنة 2022، والتي تنص على أن الشيك الذي يتم استيفاؤه من قبل المسحوب عليه على وجه عدم وجود رصيد أو عدم كفايته يعتبر سندًا تنفيذيًا، ويحق لحامله طلب تنفيذه بالطرق الجبرية.

ومن الجدير بالذكر أن نص المادة 682 من القانون نفسه يتضمن استثناءات لقابلية الشيك للتنفيذ الجبري، مثل حالة رفع دعوى جزائية ضد الساحب بسبب جرائم الشيك المشتملة على القانون، ولكن هذا لا يؤثر على قابلية الشيك للتنفيذ الجبري أو اتخاذ التدابير القضائية الأخرى.

 حكم محكمة النقض الذي حصر حالات تنفيذ الشيك:

تباينت الأحكام الصادرة من الدوائر التجارية بشأن حالات اعتبار الشيك سندًا تنفيذيًا، فقد صدرت بعض الأحكام التي أكدت أن الشيك يمكن تنفيذه جبرًا في حالة غلق حساب الساحب وعدم إمكانية صرفه، بينما صدرت أحكام أخرى أعلنت أن حالات اعتبار الشيك سندًا تنفيذيًا ليست مقتصرة فقط على حالتي عدم الرصيد وعدم الكفاية، وبناءً على التناقض في الأحكام القضائية، قدم رئيس الدائرة التجارية الثانية طلبًا للهيئة العامة بمحكمة النقض لتوحيد المبدأين القضائيين المتعارضين بشأن تحديد نطاق اعتبار الشيك سندًا تنفيذيًا

وفي ضوء ذلك أصدرت الهيئة العامة بمحكمة النقض في أبو ظبي بتاريخ 30/10/2023  حكمًا هامًا يتعلق بتحديد نطاق اعتبار الشيك سندًا تنفيذيًا حيث أن الشيك المثبت عليه عدم وجود رصيد أوعدم كفاية يعتبر سندًا تنفيذيًا ويمكن تنفيذه جبرًا وفقًا للإجراءات القانونية المناسبة،  وتعود أهمية هذا الحكم لما حققه من توحيد المبدأين القضائيين المتعارضين المتعلقين بتحديد نطاق اعتبار الشيك سندًا تنفيذيًا، وتوفير الاستقرار والتوجيه القانوني للأطراف المعنية في القضايا المتعلقة بالشيكات وتنفيذها، وبذلك، تم إزالة التباين في الأحكام المتعلقة بتحديد نطاق اعتبار الشيك سندًا تنفيذيًا.

وبالتالي، يمكن لأصحاب الشيكات الاعتماد على حماية قانونية أكبر وتوفير سبل فعالة لتنفيذ حقوقهم في حالة عدم تنفيذ الشيكات من قبل المسحوب عليه. كما يسهم هذا الحكم أيضًا في تعزيز الثقة في نظام الشيكات وتعزيز النشاط التجاري والاستثمار في إمارة أبو ظبي.

في الختام، يعتبر هذا الحكم الذي أصدرته الهيئة العامة بمحكمة النقض في أبو ظبي خطوة هامة نحو تحقيق التوحيد القضائي وتطوير النظام القانوني المتعلق بالشيكات. ومن المتوقع أن يكون له تأثير إيجابي على البيئة الاقتصادية والتجارية في إمارة أبو ظبي.

استنتاج:

من خلال التغييرات القانونية والأحكام القضائية الأخيرة، تم تشكيل منظومة الشيك بصورة أفضل وأوضح، حيث تم تحديد متطلبات صحة الشيك واعتباره سندًا تنفيذيًا في حالة عدم وجود رصيد أو عدم كفاية. حيث تعزز هذه التغييرات حماية الحقوق المتعلقة بالشيك وتعطي الحائزين عليه ضمانًا أفضل لتنفيذه  بالطرق القانونية المناسبة.

للمزيد من المعلومات او المساعدة بخصوص الوكالات التجارية والقانون الخاص بتنظيمها أو أي منازعات او استشارات متعلقة بالقانون برجاء التواصل على الأرقام والبريد الالكتروني التالي:

97144221944ext102 or +971 52 757 9381 reception@alsafarpartners.com – www.alsafarpartners.com 

Written By: Ms. Rana Al Shoufi – Legal Consultant & Head of legal Coordination Department at Al Safar and Partners Law Firm